الشيخ علي الكوراني العاملي
443
ألف سؤال وإشكال
أقول : وكل غرضهم من ذلك إثبات أن النبي صلى الله عليه وآله ارتكب المثلة في قصة العرنيين ، ونهى عنها بعدها مباشرة ، أو بعدها بثلاث سنوات ! ! والصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله لم يرتكب المُثْلة ، وأنه نهى عنها في أحد الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله لم يرتكب شيئاً من ذلك ، وأنه قد يكون نوى بعد مقتل حمزة وتمثيل بني أمية به ، أن يقتص منهم ، فأنزل الله تعالى ترجيح الصبر بقوله تعالى : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . ( النحل : 126 ) فاختار النبي صلى الله عليه وآله الصبر وأمر به المسلمين به ، ونهاهم عن المثلة التي نووها . وكان ذلك في معركة أحد في السنة الثالثة للهجرة ، قبل قصة العرنيين بأربع سنوات ، وقبل فتح مكة بست سنوات . وقد رواه الجميع واتفقت عليه الرواية عن أهل البيت عليهم السلام ! ( راجع : تفسير القمي : 1 / 123 ، وص 392 ، وتفسير العياشي : 2 / 274 ، والتبيان : 6 / 440 ، وقال : ذكره الشعبي وقتادة وعطاء . ومجمع البيان : 6 / 135 و 211 ، وجوامع الجامع : 2 / 313 ، وشرح الأخبار : 1 / 275 و : 3 / 230 ، وذخائر العقبى ص 180 و 182 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 166 ، والهداية الكبرى ص 346 ، والعمدة ص 453 ، وإقبال الأعمال : 3 / 83 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 257 ، وتفسير الميزان : 12 / 203 ) . وممن وافقنا منهم أو أورد رواية نزولها في أحد : الحاكم في المستدرك : 3 / 197 ، وابن حزم : 10 / 377 ، والشوكاني في نيل الأوطار : 8 / 172 ، وابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 485 ، والبيهقي في سننه : 6 / 376 ، والطبراني في الكبير : 11 / 52 ، ومحمد بن سلمة في شرح معاني الآثار : 3 / 183 ، والمحاملي في أماليه ص 128 ، وابن حبان في صحيحه : 2 / 239 ، والدار قطني في سننه : 4 / 64 ، وابن حجر في فتح الباري : 7 / 286 ، والزيلعي في نصب الراية : 2 / 366 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 / 64 و : 15 / 17 ، والمناوي في فيض القدير : 6 / 367 ، والنحاس في معاني القرآن : 4 / 51 و 112 ، والواحدي في أسباب النزول ص 192 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 6 / 119 ، عن أبي هريرة ، وضعفها بصالح بن بشير ، وفي ص 120 ، وضعفها بأحمد بن أيوب بن راشد ) . والطبري في تفسيره : 14 / 253 ، وقال : ( وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من